يقول الجميع غالبًا إنه عندما يخفض الاحتياطي الفيدرالي (FED) سعر الفائدة، فإن سوق الأسهم الأمريكية ستشهد هبوطًا كبيرًا. البيانات التاريخية تظهر بالفعل هذه الحالة، لكن في الحقيقة يخطئ الكثيرون في فهم العلاقة السببية. لماذا؟ لأن في معظم الحالات، يتم خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي (FED) فقط عندما تواجه الاقتصاد مشاكل أو أثناء حدوث أزمة مالية. ما يتسبب في هبوط سوق الأسهم الأمريكية هو ضعف الاقتصاد الأساسي، وليس خفض سعر الفائدة بحد ذاته.


دور خفض أسعار الفائدة هو بشكل أساسي تقليل تكاليف التمويل، وتحفيز الاستثمار والاستهلاك. من الناحية المنطقية، يجب أن يكون له تأثير إيجابي على سوق الأسهم، ولكن بسبب أن معظم خفض أسعار الفائدة يحدث في بيئات سيئة، فإن ذلك يسبب illusion "خفض أسعار الفائدة يعني الهبوط".
الوضع في سبتمبر كان مميزًا جدًا. الاقتصاد الأمريكي لم يقع في ركود، بل استمر في التوسع، بينما زادت إنفاقات رؤوس الأموال المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بشكل كبير، وتوقعات أرباح الشركات أيضًا في ارتفاع. في ظل هذا السياق، من الأكثر احتمالاً أن يكون خفض الفائدة قوة تدفع السوق بدلاً من أن يكون علامة على الأزمة.
إذا نظرنا إلى البيانات التاريخية، منذ عام 1990، فإن الاحتياطي الفيدرالي (FED) عندما يخفض سعر الفائدة في ذروة مؤشر S&P، فإن عائدات السوق في العام المقبل تكون عادة إيجابية. وهذا يعني أنه عندما يحدث خفض سعر الفائدة خلال مرحلة النمو وليس خلال مرحلة الأزمة، فإن السوق غالباً ما يستمر في الارتفاع.
لذا فإن حكمتي هي: لا داعي للقلق المفرط من "هبوط الأسهم الأمريكية" نتيجة لخفض الفائدة في سبتمبر، بل من المحتمل أن يكون بمثابة محفز للارتفاع. يجب علينا تجنب الانخداع بالمظاهر التاريخية، وفهم المنطق الحقيقي، حتى نستطيع اغتنام الفرص في السوق.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت