العقود الآجلة
مئات العقود تتم تسويتها بـ USDT أو BTC
TradFi
الذهب
منصّة واحدة للأصول التقليدية العالمية
الخیارات المتاحة
Hot
تداول خيارات الفانيلا على الطريقة الأوروبية
الحساب الموحد
زيادة كفاءة رأس المال إلى أقصى حد
التداول التجريبي
انطلاقة العقود الآجلة
استعد لتداول العقود الآجلة
أحداث مستقبلية
"انضم إلى الفعاليات لكسب المكافآت "
التداول التجريبي
استخدم الأموال الافتراضية لتجربة التداول بدون مخاطر
إطلاق
CandyDrop
اجمع الحلوى لتحصل على توزيعات مجانية.
منصة الإطلاق
-التخزين السريع، واربح رموزًا مميزة جديدة محتملة!
HODLer Airdrop
احتفظ بـ GT واحصل على توزيعات مجانية ضخمة مجانًا
منصة الإطلاق
كن من الأوائل في الانضمام إلى مشروع التوكن الكبير القادم
نقاط Alpha
تداول الأصول على السلسلة واكسب التوزيعات المجانية
نقاط العقود الآجلة
اكسب نقاط العقود الآجلة وطالب بمكافآت التوزيع المجاني
إذا كنت الآن في مرحلة معينة من حياتك، ولا تجد أي شعور بالمعنى، وتشعر أن تكرار الأيام هو فراغ وملل لا يُطاق، فربما يمكنك محاولة التعرف على كاميوا وأفكاره. لقد قال ذات مرة إن حادث السيارة هو أغبى طرق الموت، لكنه توفي بعد ثلاث سنوات من فوزه بجائزة نوبل في عامه الثالث، إثر حادث سيارة لا مبرر له أودى بحياته. في ذلك الوقت، كان عمره 47 عامًا فقط. فيلسوف عبثي طوال حياته، وفي النهاية مات في حادث غير مبرر. هذه الحادثة بحد ذاتها مليئة بالعبث. اليوم أود الحديث عن كاميوا، وعن موضوع كان دائمًا يبحث فيه، وهو كيف نعيش في عالم بلا معنى. الكثيرون يعرفون أن كاميوا هو حائز جائزة نوبل في الأدب، فاز بها وهو في عمر 44 عامًا، وهو واحد من أصغر الفائزين في التاريخ. لكن قليلين من يعرفون أنه وُلد في حي فقير في الجزائر، وتوفي والده في الحرب العالمية الأولى قبل أن يبلغ من العمر سنة واحدة. كانت والدته صماء، وتعتمد على العمل خادمة أو منظفة لإعالة طفلين. حياة كهذه يمكن وصفها بأنها بداية مدمرة، ولكن حياة كاميوا كانت بمثابة تعليق على فلسفته. شخص يخرج من الحي الفقير ليحصل على جائزة نوبل، ثم يموت في عمر 47 بسبب حادث غير مبرر، أليس هذا هو العبث الذي تحدث عنه؟ ما هو العبث؟ هل مررت بمثل هذه اللحظة: بعد يوم كامل من العمل، تتوقف فجأة، ولا تعرف لماذا كنت تعمل؟ أو أحيانًا تنظر إلى نفسك في المرآة، وتفاجأ بمدى غرابة هذا الشخص، ولا تعرف لماذا أنت على قيد الحياة. هذا الشعور هو شعور العبث. وضع كاميوا تعريفًا للعبث: الإنسان بطبيعته يبحث عن معنى، لكن العالم في جوهره صامت، فوضوي، وبدون معنى. الصراع بين هذين الأمرين هو العبث. بمعنى آخر، العبث ليس مشكلة العالم، وليس مشكلة الإنسان، بل هو الصراع بين الإنسان والعالم. الكائن البشري بطبيعته يبحث عن معنى. نسأل لماذا نعيش، ونطارد أهداف الحياة، ونأمل أن يكون العالم منطقيًا. لكن الواقع هو أن الكون لا يهتم بأسئلتك، فهو صامت، وبارد، ولا يعطي إجابات. هذا الانفصال بين مطالب الإنسان وصمت العالم هو مصدر العبث. وصف كاميوا مشهدًا نموذجيًا: شخص ينهض يوميًا، يركب السيارة، يعمل أربع ساعات، يتناول الطعام، ثم يعمل أربع ساعات أخرى، ثم ينام، ويتكرر هذا الروتين. وفجأة، في فجوة من هذا الروتين الميكانيكي، يخطر في باله سؤال: لماذا؟ بمجرد أن يظهر هذا السؤال، يصبح من الصعب التظاهر بأن كل شيء طبيعي. كتب كاميوا ذات مرة كتابًا بعنوان "أسطورة سيزيف"، مستعينًا بأسطورة من الأساطير اليونانية. سيزيف عوقب من قبل الآلهة، كل يوم يدفع صخرة ضخمة إلى قمة الجبل، ثم تتدحرج مرة أخرى، ويبدأ من جديد، بلا نهاية. من المنطق، هذا هو عقاب جحيمي. لكن كاميوا قال إنه يجب أن نتخيل أن سيزيف سعيد. المفتاح هو وعي سيزيف، فهو يدرك تمامًا أن وضعه عبثي، وأن دفع الصخرة لن يثمر شيئًا أبدًا. لكنه لم ينهار، ولم يستسلم، بل اختار أن يستمر في الدفع. هذا الوعي هو نوع من المقاومة. في كل مرة تتدحرج فيها الصخرة إلى الأسفل، ويبدأ سيزيف في النزول، يكون حرًا في تلك اللحظة، لأنه يعلم أنه سيبدأ من جديد، ومع ذلك، فإن هذا العلم يمنحه تجاوز العقاب. بمعنى آخر، عندما تتوقف عن انتظار أن يمنحك العالم معنى، وتقبل عبثية القدر، فإنك تحصل على نوع من الحرية الغريبة. هذا الاختيار هو مقاومة، وهو كرامة. في زمننا هذا، الكثيرون يقعون بسهولة في شعور باللاجدوى. العمل يبدو بلا معنى، العلاقات الإنسانية لا معنى لها، المستقبل لا يُرى فيه أمل، وكل شيء تفعله الآن لا تعرف لماذا تفعله. إما تستلقي، أو تقلق، أو يتناوب الأمران. لكن فكر كاميوا، لا يخبرك أن العالم في الحقيقة ذو معنى، ولا يدعوك للبحث عن هدف عظيم. جوابه أبسط: اعترف بعدم وجود معنى، ثم استمر في العمل. لست بحاجة إلى أن تؤمن أن كل شيء له معنى لكي تعيش بشكل جيد، كل ما عليك هو أن تختار الاستمرار في العمل على افتراض عدم وجود معنى. وهذا الاختيار هو الذي يخلق المعنى. رواية كاميوا الأكثر شهرة هي "الغريب"، وأول جملة فيها هي: "اليوم ماتت أمي." ربما كانت الأم توفيت بالأمس، لا أدري. هذه الجملة هزت الأدب الفرنسي بأكمله آنذاك. شخص لا يعرف متى ماتت أمه، ويتحدث عن الأمر بكل هدوء، فكيف يكون هذا الإنسان؟ بطل الرواية يُدعى مرسو، ولم يبكِ في جنازة أمه لأنه لم يستطع. ثم قتل شخصًا، وفي المحكمة، لم يهتم الناس بالتفاصيل الدقيقة للجريمة، بل بسؤال: لماذا لم يبكِ في جنازة أمه؟ أراد المدعي أن يستخدم هذا التفصيل لإثبات أنه مخلوق بارد القلب. مرسو لا يكره أمه، لكنه غير قادر على التعبير عن مشاعره بطريقة نمطية. يعيش في عالم حواسه، الشمس، مياه البحر، تعب جسده، هذه هي الحقيقة. قبل وفاته، جاءه كاهن ليحثه على التوبة، والاعتراف بالله. انفجر مرسو، وقال إنه أكثر يقينًا من الكاهن بشأن نفسه، وأنه لا يحتاج إلى وعود وهمية. في لحظة موته، شعر بالسلام لأول مرة. فتح قلبه لنسمات الليل الصيفي، وشعر بالسعادة. في عام 1960، توفي كاميوا في حادث سيارة، وكان معه تذكرة قطار غير مستخدمة، وكان يخطط للعودة إلى باريس بالقطار، لكنه غير رأيه واستقل سيارة مع صديق. في حقيبته، كان هناك مخطوط رواية غير مكتملة. إنسان قضى حياته يفكر في العبث، ويموت في حادث عبثي جدًا، ومن الصعب ألا تشعر أن الأمر بمثابة نكتة من القدر. لكن من زاوية أخرى، فإن ذلك يثبت فلسفة كاميوا. لم يقل أبدًا إن المقاومة ستنتصر على القدر، بل قال إن عليك أن تستمر في المقاومة حتى لو كنت تعلم أنك ستخسر. كاميوا كان يعلم أن الإنسان سيموت في النهاية، لكنه استمر في الكتابة. تمامًا كما كان سيزيف يدفع الصخرة كل يوم إلى قمة الجبل، وتدحرج مرة أخرى، وهو يكرر ذلك بلا نهاية، بلا مكافأة، لكن عندما تتخلى عن تمسكك بالمعنى، وتقبل عبثية العالم، فإنك في النهاية، تجد نوعًا من الحرية.