ماكر ماذا يعني؟ المفاهيم الأساسية التي تحتاج إلى معرفتها لدفع عمولة منخفضة

عند التداول في بورصات العملات الرقمية، فإن مفهوم “maker” و “taker” ليس مجرد مصطلح فني فقط. فهم هذين المفهومين مهم جدًا لتقليل الرسوم التي تدفعها وتطوير استراتيجيات تداول أكثر ذكاءً. فماذا يعني “maker” بالضبط؟ ببساطة، الـ"maker" هو المتداول الذي يوفر السيولة، ويملأ الأوامر على اللوحات، ويقدم الأسعار التي ينتظرها المشترون والبائعون الآخرون.

أمر الحد وأمر السوق: أي خيار يجب أن تختاره؟

عند دخولك إلى واجهة البورصة، ستواجه دفتر الأوامر المميز بالألوان الأخضر والأحمر. يوجد سعر السوق في وسط هذه اللوحات. عند هذه النقطة، يتعين عليك اتخاذ قرار: هل ستقوم بالتداول على الفور أم ستنتظر وتحدد سعرًا معينًا للتداول عنده؟

عند استخدام خيار أمر السوق (عند التداول كـtaker)، يتم تنفيذ الصفقة على الفور بالسعر المتاح. لا انتظار، عملية سريعة. لكن هناك تكلفة: تدفع عمولة أعلى كـtaker.

أما في حالة أمر الحد، فأنك تحدد السعر الذي تريده. إذا كنت تريد شراء عملة، تكتب السعر المناسب لك، وتتم الصفقة فقط عندما يصل السعر إلى ذلك الحد. المشتري في السوق (الذي يستخدم أمر السوق) يتداول عند السعر الذي تكتبه أنت. وهنا يظهر مفهوم “maker”: أنت في هذه الحالة تكون الـ"maker".

لماذا يكون أن تكون الـ"maker" أقل عمولة؟

الفرق الأساسي بين الـ"maker" و الـ"taker" ليس فقط في السرعة، بل في نسب العمولة. البورصات تفرض رسومًا مختلفة على الطرفين. لماذا يوجد هذا النظام؟

الجواب بسيط: السيولة. الـ"taker" يسرع ويشتري بالسعر المتاح، أما الـ"maker" فهو يضع سعرًا على اللوحات. الـ"maker" يضيف السيولة إلى السوق. البورصة تقدم خصمًا للـ"maker" مقابل هذه الخدمة. أما الـ"taker" فهو يدفع عمولة أعلى لأنه يسرع في التنفيذ.

كل بورصة لديها هيكل عمولات خاص بها. في بعض البورصات، يمكن أن يكون الـ"maker" غير مدفوع له عمولة، أو حتى يحصل على عمولة سلبية (أي أن البورصة تدفع لك). أما الـ"taker" فدائمًا يدفع نسبة أعلى. على المدى الطويل، يمكن للـ"maker" أن يوفر الكثير من الرسوم.

السيولة: قلب نظام البورصة

البورصة ليست مجرد وسيط. أنت تتداول مباشرة مع الآخرين. عندما تفتح أمر حد وتضع سعرًا، يتداول معك متداول آخر عند ذلك السعر. وبالمثل، أمر الشراء الخاص بك يلتقي بأمر بيع من طرف آخر.

هذه الديناميكية هي التي تخلق السيولة. الـ"maker" (الذي يستخدم أوامر الحد) يضيف هذه السيولة. كلما زاد عدد الـ"maker"، زادت مستويات الأسعار على اللوحات. يمكن للمشترين والبائعين التداول بسهولة أكبر. وهذا يزيد من حجم التداول العام في السوق.

البورصات تحفز السيولة من خلال تقديم خصومات للـ"maker". أحيانًا يدفع الـ"maker" عمولة أقل، وأحيانًا لا يدفع عمولة على الإطلاق. في بعض البورصات الكبرى، يمكن أن يتلقى الـ"maker" حتى عمولة سلبية. وبهذا يتم دعم نظام الـ"maker" وتزداد السيولة باستمرار.

ختامًا، فإن مفهوم “maker” هو تعريف المتداول الذي يلعب دورًا أساسيًا في تحسين كفاءة السوق وتسهيل التدفقات التجارية. إذا كنت تريد دفع رسوم أقل وتطوير استراتيجيتك على المدى الطويل، فإن استخدام أوامر الحد لتكون الـ"maker" هو الخيار الحكيم.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت