من يستخدم الكهرباء يولدها! الولايات المتحدة تقترب من إصدار تشريع لإنهاء عصر "الاستفادة من الكهرباء" في مراكز البيانات، مع حظر فرض أسعار كهرباء مدنية مرتفعة بشكل مفرط
يقوم السيناتور الأمريكي جوش هوولي بدفع مشروع قانون جديد يفرض على مراكز البيانات الجديدة التي تتطلب استهلاك طاقة عالي أن تقوم بحل مشكلة إمدادات الكهرباء بنفسها، مما يمنع بشكل أساسي تحميل التكاليف على المستهلكين نتيجة لزيادة الطلب على الكهرباء من قبل الشركات، ويحمي الأسر العادية من ارتفاع أسعار الكهرباء.
ووفقًا لتقرير Axios، فإن هذه المبادرة التشريعية تستهدف الصراع الأساسي الذي يواجه سوق الكهرباء الأمريكي في السنوات الأخيرة: استهلاك مراكز البيانات الكبيرة للطاقة يتجاوز بكثير قدرة الشبكة الكهربائية الحالية، مما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الكهرباء في المناطق المحيطة. وتشير العديد من الدراسات إلى أن فواتير الكهرباء في المناطق التي تتجمع فيها مراكز البيانات غالبًا ما ترتفع بشكل كبير. والمنطق الأساسي لهذا القانون هو علاقة العرض والطلب البسيطة — فعندما يتم توصيل مستخدم ضخم يستهلك مئات الميجاواط من الكهرباء بالشبكة فجأة، وغالبًا ما تتأخر قدرة توليد الكهرباء الجديدة من قبل شركات المرافق لسنوات، فإن الأسعار سترتفع حتمًا.
ويحدد مشروع القانون الذي قدمه هوولي بوضوح أن مراكز البيانات الجديدة يجب أن تتبنى نظام “ما بعد التوصيل” في إمدادات الكهرباء، أي أن تتوفر على مصدر طاقة خاص بها عند دخولها، ويمنع تحميل تكاليف الطاقة على المستهلكين. وهذا يعني أن مشاريع الأحمال الكهربائية الكبيرة الجديدة يجب أن تُبنى بالتزامن مع منشآت توليد الكهرباء الجديدة، لمنع أو حتى عكس اتجاه ارتفاع فواتير الكهرباء الذي يواجه الأسر الأمريكية.
وإذا تم إقرار هذا القانون، فسيغير بشكل جذري نمط الاستثمار والتشغيل في صناعة مراكز البيانات الأمريكية. ومع تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، أصبحت مراكز البيانات عملاقًا استهلاكيًا للطاقة، ويمثل تدخل المشرعين محاولة لإعادة تحديد الحدود بين تطوير الصناعة وضمان معيشة المواطنين، وإجبار عمالقة التكنولوجيا على تحمل تكاليف البنية التحتية التي يوسعوا بها.
نظام “تزويد الطاقة الذاتية”: منع تحميل التكاليف
الهدف الرئيسي للمشرعين هو وضع آلية مسؤولية واضحة تعتمد على مبدأ “من يستهلك الكهرباء، هو من يولدها”. وتدور المقترحات الحالية حول ضرورة أن تمتلك مراكز البيانات الجديدة خطة إمداد كهربائي خاصة بها عند إنشائها.
وأكثر الحلول تكرارًا هو نظام “ما بعد التوصيل”. في هذا النموذج، يتم توصيل منشأة التوليد مباشرة إلى مركز البيانات عبر بنية نقل داخلية، دون التفاعل مع الشبكة العامة. ويُعتبر هذا أسهل وسيلة لتخفيف عبء الضرائب على المواطنين، لأنه يعزل بشكل مادي استهلاك الشركات للكهرباء عن استهلاك السكان، ويضمن أن استهلاك مراكز البيانات الضخم لا يستهلك موارد الشبكة الحالية، ولا يسبب تقلبات في الأسعار نتيجة لعدم توازن العرض والطلب.
مفاوضات إمدادات الكهرباء: قبل التوصيل أم بعده
على الرغم من أن اقتراح هوولي يميل حاليًا إلى نظام “ما بعد التوصيل” الصارم، إلا أن التفاصيل الدقيقة للمرحلة التشريعية لا تزال قابلة للتغيير. بالإضافة إلى نظام “ما بعد التوصيل” المستقل تمامًا، هناك خيار بديل يُعرف بـ"قبل التوصيل".
في هذا النموذج، تظل مراكز البيانات مزودة بالطاقة ذاتيًا، ولكن عبر نقل الكهرباء من شبكة الكهرباء المحلية، حتى لو كانت منشأة التوليد قريبة جدًا من مركز البيانات. يسمح هذا الترتيب باستخدام خطوط النقل والمحولات الموجودة، مما يقلل من وقت تشغيل المنشأة.
ويفضل معظم أنصار الشبكة الكهربائية هذا الخيار “قبل التوصيل”، حيث يعتقدون أن هذا النموذج يزيد من قدرة التوليد الإجمالية، ويدعم استقرار الشبكة بشكل أفضل، مما يعظم فوائد المستهلكين من الأسر. طالما أن هناك إلزامًا بتمويل تحديثات البنية التحتية للشبكة عند إنشاء مراكز البيانات الجديدة، يمكن أيضًا تقليل تكاليف المستهلكين بشكل فعال.
الخلفية السوقية: تضارب العرض والطلب وارتفاع أسعار الكهرباء
خلفية هذه المبادرة التشريعية هي تصاعد مشاعر المعارضة في جميع أنحاء الولايات المتحدة تجاه بناء مراكز بيانات جديدة. منذ عدة أشهر، ظهرت العديد من الدراسات التي تربط بين ارتفاع أسعار الكهرباء وبناء مراكز البيانات.
جذر المشكلة يكمن في عدم توازن العرض والطلب. فمركز بيانات بحجم جيجاواط واحد، عند تشغيله، يستهلك طاقة تتجاوز غالبًا قدرة الشبكة التي يتصل بها. ويحتاج مزودو الخدمة التقليديون إلى تطوير قدرات توليد جديدة لسد هذا الفجوة، وغالبًا ما يستغرق ذلك سنوات. هذا الفرق الزمني يؤدي مباشرة إلى نقص محلي في الكهرباء وارتفاع الأسعار، ويُحمّل في النهاية على الأسر العادية.
سواء تم اعتماد نظام “ما بعد التوصيل” أو “قبل التوصيل”، فإن نية المشرعين واضحة جدًا: حل مشكلة التوازن بين العرض والطلب من خلال فرض بناء مراكز البيانات لقدرات توليد خاصة بها أو تمويل تحديثات الشبكة، لإنهاء عصر الاعتماد على الشبكة العامة الحالية و"الاستغلال" في رفع أسعار الكهرباء للمستهلكين.
تحذيرات المخاطر وشروط الإعفاء
السوق محفوف بالمخاطر، ويجب الحذر عند الاستثمار. هذا النص لا يشكل نصيحة استثمارية شخصية، ولم يأخذ في الاعتبار الأهداف الاستثمارية الخاصة أو الحالة المالية أو الاحتياجات الفردية للمستخدمين. يجب على المستخدمين أن يقيّموا ما إذا كانت الآراء أو وجهات النظر أو الاستنتاجات الواردة تتوافق مع ظروفهم الخاصة. يتحمل المستخدمون مسؤولية استثماراتهم بناءً على ذلك.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
من يستخدم الكهرباء يولدها! الولايات المتحدة تقترب من إصدار تشريع لإنهاء عصر "الاستفادة من الكهرباء" في مراكز البيانات، مع حظر فرض أسعار كهرباء مدنية مرتفعة بشكل مفرط
يقوم السيناتور الأمريكي جوش هوولي بدفع مشروع قانون جديد يفرض على مراكز البيانات الجديدة التي تتطلب استهلاك طاقة عالي أن تقوم بحل مشكلة إمدادات الكهرباء بنفسها، مما يمنع بشكل أساسي تحميل التكاليف على المستهلكين نتيجة لزيادة الطلب على الكهرباء من قبل الشركات، ويحمي الأسر العادية من ارتفاع أسعار الكهرباء.
ووفقًا لتقرير Axios، فإن هذه المبادرة التشريعية تستهدف الصراع الأساسي الذي يواجه سوق الكهرباء الأمريكي في السنوات الأخيرة: استهلاك مراكز البيانات الكبيرة للطاقة يتجاوز بكثير قدرة الشبكة الكهربائية الحالية، مما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الكهرباء في المناطق المحيطة. وتشير العديد من الدراسات إلى أن فواتير الكهرباء في المناطق التي تتجمع فيها مراكز البيانات غالبًا ما ترتفع بشكل كبير. والمنطق الأساسي لهذا القانون هو علاقة العرض والطلب البسيطة — فعندما يتم توصيل مستخدم ضخم يستهلك مئات الميجاواط من الكهرباء بالشبكة فجأة، وغالبًا ما تتأخر قدرة توليد الكهرباء الجديدة من قبل شركات المرافق لسنوات، فإن الأسعار سترتفع حتمًا.
ويحدد مشروع القانون الذي قدمه هوولي بوضوح أن مراكز البيانات الجديدة يجب أن تتبنى نظام “ما بعد التوصيل” في إمدادات الكهرباء، أي أن تتوفر على مصدر طاقة خاص بها عند دخولها، ويمنع تحميل تكاليف الطاقة على المستهلكين. وهذا يعني أن مشاريع الأحمال الكهربائية الكبيرة الجديدة يجب أن تُبنى بالتزامن مع منشآت توليد الكهرباء الجديدة، لمنع أو حتى عكس اتجاه ارتفاع فواتير الكهرباء الذي يواجه الأسر الأمريكية.
وإذا تم إقرار هذا القانون، فسيغير بشكل جذري نمط الاستثمار والتشغيل في صناعة مراكز البيانات الأمريكية. ومع تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، أصبحت مراكز البيانات عملاقًا استهلاكيًا للطاقة، ويمثل تدخل المشرعين محاولة لإعادة تحديد الحدود بين تطوير الصناعة وضمان معيشة المواطنين، وإجبار عمالقة التكنولوجيا على تحمل تكاليف البنية التحتية التي يوسعوا بها.
نظام “تزويد الطاقة الذاتية”: منع تحميل التكاليف
الهدف الرئيسي للمشرعين هو وضع آلية مسؤولية واضحة تعتمد على مبدأ “من يستهلك الكهرباء، هو من يولدها”. وتدور المقترحات الحالية حول ضرورة أن تمتلك مراكز البيانات الجديدة خطة إمداد كهربائي خاصة بها عند إنشائها.
وأكثر الحلول تكرارًا هو نظام “ما بعد التوصيل”. في هذا النموذج، يتم توصيل منشأة التوليد مباشرة إلى مركز البيانات عبر بنية نقل داخلية، دون التفاعل مع الشبكة العامة. ويُعتبر هذا أسهل وسيلة لتخفيف عبء الضرائب على المواطنين، لأنه يعزل بشكل مادي استهلاك الشركات للكهرباء عن استهلاك السكان، ويضمن أن استهلاك مراكز البيانات الضخم لا يستهلك موارد الشبكة الحالية، ولا يسبب تقلبات في الأسعار نتيجة لعدم توازن العرض والطلب.
مفاوضات إمدادات الكهرباء: قبل التوصيل أم بعده
على الرغم من أن اقتراح هوولي يميل حاليًا إلى نظام “ما بعد التوصيل” الصارم، إلا أن التفاصيل الدقيقة للمرحلة التشريعية لا تزال قابلة للتغيير. بالإضافة إلى نظام “ما بعد التوصيل” المستقل تمامًا، هناك خيار بديل يُعرف بـ"قبل التوصيل".
في هذا النموذج، تظل مراكز البيانات مزودة بالطاقة ذاتيًا، ولكن عبر نقل الكهرباء من شبكة الكهرباء المحلية، حتى لو كانت منشأة التوليد قريبة جدًا من مركز البيانات. يسمح هذا الترتيب باستخدام خطوط النقل والمحولات الموجودة، مما يقلل من وقت تشغيل المنشأة.
ويفضل معظم أنصار الشبكة الكهربائية هذا الخيار “قبل التوصيل”، حيث يعتقدون أن هذا النموذج يزيد من قدرة التوليد الإجمالية، ويدعم استقرار الشبكة بشكل أفضل، مما يعظم فوائد المستهلكين من الأسر. طالما أن هناك إلزامًا بتمويل تحديثات البنية التحتية للشبكة عند إنشاء مراكز البيانات الجديدة، يمكن أيضًا تقليل تكاليف المستهلكين بشكل فعال.
الخلفية السوقية: تضارب العرض والطلب وارتفاع أسعار الكهرباء
خلفية هذه المبادرة التشريعية هي تصاعد مشاعر المعارضة في جميع أنحاء الولايات المتحدة تجاه بناء مراكز بيانات جديدة. منذ عدة أشهر، ظهرت العديد من الدراسات التي تربط بين ارتفاع أسعار الكهرباء وبناء مراكز البيانات.
جذر المشكلة يكمن في عدم توازن العرض والطلب. فمركز بيانات بحجم جيجاواط واحد، عند تشغيله، يستهلك طاقة تتجاوز غالبًا قدرة الشبكة التي يتصل بها. ويحتاج مزودو الخدمة التقليديون إلى تطوير قدرات توليد جديدة لسد هذا الفجوة، وغالبًا ما يستغرق ذلك سنوات. هذا الفرق الزمني يؤدي مباشرة إلى نقص محلي في الكهرباء وارتفاع الأسعار، ويُحمّل في النهاية على الأسر العادية.
سواء تم اعتماد نظام “ما بعد التوصيل” أو “قبل التوصيل”، فإن نية المشرعين واضحة جدًا: حل مشكلة التوازن بين العرض والطلب من خلال فرض بناء مراكز البيانات لقدرات توليد خاصة بها أو تمويل تحديثات الشبكة، لإنهاء عصر الاعتماد على الشبكة العامة الحالية و"الاستغلال" في رفع أسعار الكهرباء للمستهلكين.
تحذيرات المخاطر وشروط الإعفاء
السوق محفوف بالمخاطر، ويجب الحذر عند الاستثمار. هذا النص لا يشكل نصيحة استثمارية شخصية، ولم يأخذ في الاعتبار الأهداف الاستثمارية الخاصة أو الحالة المالية أو الاحتياجات الفردية للمستخدمين. يجب على المستخدمين أن يقيّموا ما إذا كانت الآراء أو وجهات النظر أو الاستنتاجات الواردة تتوافق مع ظروفهم الخاصة. يتحمل المستخدمون مسؤولية استثماراتهم بناءً على ذلك.