مؤخرًا أثناء تنظيم المفاهيم الأساسية لسوق التشفير، اكتشفت أن العديد من المبتدئين لا زالوا يسيئون فهم العملات المشفرة البديلة، لذلك قررت أن أشارك فهمي الخاص.



العملات المشفرة البديلة في الواقع هي جميع العملات الرقمية باستثناء البيتكوين، وتسمى بالإنجليزية Altcoin، وتعني العملة البديلة. في البداية كان الناس يطلقون عليها اسم العملات المشفرة المقلدة، وذلك لأنها كانت غالبًا نسخة مباشرة أو فرع من شفرة البيتكوين. لكن هذا التعبير أصبح قديمًا الآن، فالعملات البديلة تطورت وأصبحت تمتلك بيئاتها الخاصة، وبعض المشاريع تتفوق تقنيًا على البيتكوين والإيثيريوم.

عند الحديث عن العملات البديلة، عادةً نشير إلى التوكنات وليس العملات (Coin). الفرق هو أن التوكن لا يقتصر على كونه أداة دفع أو مخزن قيمة، بل يمكن أن يمثل حقوقًا ووظائف متنوعة. وبفضل خاصية المصدر المفتوح لمعيار ERC-20، أصبح إصدار العملات البديلة أمرًا سهلًا جدًا، حيث تجاوز عدد العملات البديلة المسجلة على CoinMarketCap أكثر من 20,000 نوع.

تصنيف بسيط لأنواع العملات البديلة الشائعة:
- العملات المستقرة (Stablecoins) مرتبطة بالعملات الورقية، مثل USDT وUSDC، وتستخدم بشكل رئيسي في التسوية والمعاملات والضمانات.
- عملات الميم (Meme coins) مثيرة للاهتمام، فهي مستوحاة من الثقافة الرقمية، وتفتقر إلى تطبيقات عملية، لكنها تتمتع بقوة مجتمع عالية وتقلبات سعرية شديدة.
- التوكنات الحاكمة (Governance tokens) تتيح لحامليها المشاركة في قرارات البروتوكول، مثل UNI.
- التوكنات الوظيفية (Utility tokens) ضرورية لتشغيل الشبكة، مثل ETH الذي يُستخدم لدفع رسوم المعاملات، وSOL في شبكة سولانا يلعب نفس الدور.

هناك بعض المشاريع التي أود أن أذكرها لأنها تستحق الاهتمام:
- USDC هو عملة مستقرة أصدرتها شركة Circle وCoinbase، وتستخدم على نطاق واسع في البورصات المركزية واللامركزية.
- Dogecoin، رغم أنه بدأ كمزحة، إلا أنه يظل حيًا بفضل سعره المنخفض وعرضه غير المحدود.
- توكن UNI الخاص بـ Uniswap أطلق آلية AMM، وساهم بشكل كبير في تطور التمويل اللامركزي (DeFi).
- Aave هو رائد في مجال الإقراض اللامركزي، ويملك أكبر حجم قفل، ويمكن لحاملي التوكنات أن يحققوا إيرادات من المنصة.

منطق السوق الصاعدة (Bull Market) هو كالتالي: يرتفع البيتكوين والإيثيريوم أولاً، ثم تتساقط الأموال على العملات البديلة، وهذا ما يُعرف بموسم العملات البديلة (Alt Season). في التاريخ، شهدنا عدة مواسم صعود لعملات صغيرة، مثل طفرة ICO في 2017، وصيف DeFi في 2020، وموجة Memecoin في 2021، وكلها جذبت أموالًا جديدة. لكن المشكلة أن موسم العملات البديلة غالبًا ما ينتهي بانخفاض حاد، نظرًا لصغر القيمة السوقية وتقلباتها الكبيرة، مما يزيد من المخاطر.

أكبر فخ للاستثمار في العملات البديلة يوجد في أمرين:
1- القيمة السوقية الصغيرة تؤدي إلى تقلبات كبيرة، ففي السوق الصاعدة قد تتضاعف عشر مرات أو مائة مرة، لكن في السوق الهابطة قد تتلاشى تمامًا.
2- الاحتيالات وحوادث سحب الأموال (Rug Pull) تتكرر بشكل مستمر، خاصة مع ظهور التمويل اللامركزي الذي يتيح لأي شخص إصدار عملة، مما يجعل عمليات الاحتيال والاحتيال المنسحب أمرًا لا مفر منه. حادثة عملة "الأسماك" الشهيرة كانت نموذجية، حيث انخفض سعر العملة من أكثر من 3000 إلى 0.0033، ورفضت الجهات الرسمية الاعتراف، وأغلقت المجتمع مباشرة. عادةً نطلق على المشاريع التي لا قيمة لها اسم "Shitcoin".

من البيانات، نسبة العملات البديلة من إجمالي القيمة السوقية زادت من 6% في 2014 إلى 58% في 2022، مما يدل على أن الطلب على العملات البديلة يتزايد بسرعة. لم تعد مجرد وسيلة للدفع أو مخزن للقيمة كافية، فعملات مستقرة، وتوكنات حاكمة، وعملات ميم، كلها تلبي احتياجات مختلفة. العديد من الفرق أطلقت شفرتها بشكل مفتوح، وهذه الشفافية وروح المجتمع تستحق الثناء.

لكن، مع ذلك، رغم أن العملات البديلة مليئة بالابتكار والفرص، فإن تقلباتها اليومية قد تثير اضطرابًا نفسيًا كبيرًا. لذلك، حتى لو كنت متفائلًا بمشروع معين، يجب أن تحدد استثمارك وفقًا لقدرتك على تحمل المخاطر، ولا تدع FOMO يسيطر عليك. غالبًا ما تكون الفرص والفخاخ في هذا السوق على بعد خطوة واحدة فقط.
BTC‎-3.42%
ETH‎-4.29%
UNI‎-4.5%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت