انخفاض قيمة الدولار والتهديد غير المعلن على عوائد سوق الأسهم الأمريكية

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

بينما يحتفل المعلقون في السوق غالبًا بضعف الدولار كمحفز للتعافي العالمي وقوة السلع، إلا أن السجل التاريخي يرسم صورة أكثر واقعية. عندما يفقد الدولار قيمته، تميل أسهم الولايات المتحدة إلى أن تكون من الأقل أداءً — وليس من الأفضل أداءً. هذه العلاقة المعاكسة، الجذرها في عقود من بيانات السوق، تشير إلى أن المستثمرين الذين يحتفظون بأسهم أمريكية قد يواجهون سنوات من العوائد المخيبة للآمال في المستقبل.

نقطة التحول في عام 1971: دراسة حالة في انخفاض الدولار

انهارت نظام بريتون وودز في عام 1971، مما شكل أول اختبار كبير لما يحدث عندما يهبط الدولار على الساحة العالمية. على مدى السنوات الست التالية، حقق مؤشر S&P 500 زيادة إجمالية بنسبة 5% فقط، مما يترجم إلى عائد سنوي ضئيل بنسبة 0.8% — بالكاد يكفي لمواكبة التضخم. في المقابل، شهد المستثمرون الذين يحتفظون بأسهم ألمانية ويابانية نتائج مختلفة تمامًا. ارتفع مؤشر DAX بنسبة 160%، وارتفع مؤشر نيكاي 225 بنسبة مذهلة 450% عند تحويله مرة أخرى إلى الدولار. لم يكن هذا حظًا؛ بل كان واقعًا هيكليًا لانخفاض قيمة العملة: عندما يُقاس بالأصول الأجنبية في عملة ضعيفة، تصبح الأصول الأجنبية أكثر قيمة بشكل أُسّي للمستثمرين الدوليين.

تكرار نمط اتفاقية بلازا (1985)

بعد أربعة عشر عامًا، أظهرت التاريخ أنه لم يكن استثناءً لمرة واحدة. بعد اتفاقية بلازا في عام 1985، ضعف الدولار بشكل كبير، وحققت الأسهم الأمريكية زيادة محترمة بنسبة 54% خلال خمس سنوات. لكن الصورة العالمية كانت تحكي قصة مختلفة. ارتفعت الأسهم الألمانية بنسبة 80%، وارتفعت الأسهم اليابانية بنسبة 130%. كان العديد من المراقبين في ذلك الوقت يعتقدون أن هذه الأسواق الخارجية كانت “تُحصد” بواسطة قوى أقوى، ومع ذلك تفوقت بشكل دراماتيكي على العوائد الأمريكية. إن تكرار هذا النمط عبر فترتين تاريخيتين مختلفتين يوحي بشيء أساسي حول ديناميات العملة وتقييم الأسهم.

مخاطر اليوم: سؤال الـ20 تريليون دولار

لم تكن المخاطر في أي وقت سابق أكبر من الآن. يمتلك المستثمرون الأجانب حاليًا حوالي 20 تريليون دولار من مراكز الأسهم الأمريكية. إذا استمر مسار انخفاض الدولار — كما تشير العديد من روايات السوق الصاعدة — يجب أن نواجه سؤالًا حاسمًا: إلى أين ستتجه تدفقات رأس المال هذه؟ عندما يفقد العملة الأمريكية قيمتها، يواجه المساهمون الأجانب تآكلًا مزدوجًا للعوائد: أسعار الأسهم الثابتة مع خسائر العملة. تشير التاريخ إلى أنهم في النهاية سيبحثون عن فرص أفضل في مكان آخر، تاركين حاملي الأسهم الأمريكية مع الحصص المتبقية.

السرد المتفائل حول ضعف الدولار والأسواق الصاعدة يتجاهل هذه الحقيقة التاريخية. بدلاً من الافتراض أن انخفاض قيمة الدولار سيؤدي إلى مكاسب في الأسهم الأمريكية، يجب على المستثمرين الحكيمين أن يدركوا علامات التحذير: قد يكونون يجمعون أصولًا قد تؤدي إلى أداء ضعيف بشكل كبير خلال السنوات القادمة. الدرس من عام 1971 و1985 واضح — عندما يهبط الدولار، فإن إعادة التوازن في الأسهم العالمية التي تلي ذلك نادرًا ما تصب في مصلحة الأسهم الأمريكية.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت