السعودية تدخل سوق الذهب السوداني، متحدية هيمنة الإمارات العربية المتحدة

في خطوة تمثل تصعيدًا في التنافس التجاري بين قوتين من قوى الخليج، بدأت المملكة العربية السعودية في إجراءات لتصبح مشتريًا رئيسيًا للذهب السوداني. ووفقًا لتقارير من BlockBeats، فإن هذه الخطوة تهدف إلى تقليل السيطرة التاريخية التي تمارسها دولة الإمارات العربية المتحدة على صادرات السودان من الذهب، وإعادة توجيه التدفقات التجارية وسط توترات دبلوماسية عميقة بين البلدين.

منافسة جيوسياسية تتوسع لتشمل تجارة الذهب

تجاوزت المنافسة بين الإمارات والسعودية القطاعات التقليدية لتصل إلى تجارة الموارد الطبيعية. سابقًا، كانت الحكومة العسكرية السودانية توجه معظم صادراتها من الذهب إلى الإمارات العربية المتحدة، وهو اتفاق كان يمثل ركيزة في تجارتها الخارجية. وكشفت البيانات الرسمية أنه خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، صدّر السودان حوالي 10.9 أطنان من الذهب، بقيمة تقدر بـ 1.05 مليار دولار، وكانت الإمارات الوجهة الرئيسية لهذه الشحنات.

ومع ذلك، أدت الاتهامات بالتدخل في الحرب الأهلية السودانية إلى قطع العلاقات رسميًا بين البلدين منذ أكثر من عام بقليل. وفي ظل هذا الانقطاع الدبلوماسي، بدأ السودان في استكشاف طرق جديدة لوضع إنتاجه من الذهب في أسواق بديلة.

السودان يسعى لتنويع صادراته من الذهب بعد الانفصال عن الإمارات

تلقت الشركة الحكومية المسؤولة عن إدارة الموارد المعدنية السودانية إشارات إيجابية من الصناعة السعودية. أعربت شركة تكرير الذهب في السعودية عن استعدادها لبدء عمليات شراء فورية للذهب السوداني من حكومة الخرطوم. على الرغم من أن الأحجام المحددة والجدول الزمني لهذه الصفقات لا تزال سرية، فإن هذه المبادرة تمثل تغييرًا مهمًا في الجغرافيا التجارية للذهب في المنطقة.

يفسر المحللون هذا التحرك على أنه تعبير عن تصعيد أعمق في التنافس بين السعودية والإمارات، مع إمكانية فتح جبهات جديدة في قطاعات تجارية مختلفة.

التحديات الحقيقية لاستبدال احتكار قائم

على الرغم من هذه المبادرة السعودية، يحذر الخبراء من أن استبدال الدور المركزي للإمارات في تجارة الذهب السوداني بالكامل سيواجه عقبات كبيرة على المدى القصير والمتوسط. يفسر بعضهم هذا التحرك على أنه بيان سياسي أكثر منه تحولًا تجاريًا فوريًا.

بالنسبة للسودان، تعتبر إيرادات الذهب حيوية في ظل الأزمة المالية الناتجة عن الصراع الداخلي. تقدر السلطات أن حوالي 80 بالمئة من الإنتاج يُفقد سنويًا بسبب التهريب والتحويلات غير القانونية، مما يمثل خسائر اقتصادية تقترب من 5 مليارات دولار سنويًا. في هذا السياق، قد تؤدي مشاركة السعودية كمشتري جديد إلى تغييرات هيكلية في كيفية تدفق الذهب السوداني إلى الأسواق الدولية، مما قد يعزز من قيمة السودان ويعيد تشكيل الديناميات الجيوسياسية الإقليمية.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:0
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.32Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.32Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.31Kعدد الحائزين:1
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • تثبيت